العلامة الحلي
211
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فالشرائط من قبل اللّه تعالى ومن قبل الإمام كلّها حاصلة ، وإلّا لكان المقرّب مبعّدا والمبعّد مقرّبا . فإذا كانت شرائط المنع وزوال المانع عنه جميعا حاصلة فلا يجوز أن يكون سبب فيها منه ، وإلّا لكان المانع سببا ، هذا خلف . الخامس والسبعون : الإمام مخرج للمحل عن قبول المعصية ، فلا يجوز أن يكون قابلا لها ، فيمتنع . السادس والسبعون : الإمام سبب الطاعات ، وجميع الشرائط من قبله حاصلة ، والموانع من ذاته وعوارضه النفسانية والبدنية زائلة ، فمحال أن يخلّ بشيء من الواجبات ، وذلك هو المطلوب . السابع [ والسبعون : الإمام مانع لسبب المعصية ، فلا يكون سببا لها بوجه ؛ وإلّا لكان المانع ] « 1 » من الشيء سببا له ، هذا خلف . الثامن والسبعون : علّة وجود الطاعة وعدم المعصية في الإمام موجودة ، والمانع منتف ، والشرائط حاصلة ، وكلّما كان كذلك وجب وجود الحكم ، وهو امتناع المعصية ووجوب الطاعات . أمّا الصغرى : أمّا « 2 » وجود العلّة ؛ فلأنّ الإمام علّة للتقريب من الطاعة والتبعيد عن المعصية في غير محلّها ، ففي محلّها أولى ؛ لأنّ المانع من الشيء مناف له ، وإذا كان في غير محلّه ففي محلّ القابل لهذا الحكم أولى ، وكذا التقرير ، وهذا حكم ضروري . وأمّا عدم المانع ؛ فلأنّ المانع إمّا عدم علم الإمام بصدور ذلك من الفاعل ؛ إذ لا يتحقّق عدم علمه بالحكم . وإمّا مقاهرة الفاعل بحيث لا يتحقّق قدرة الإمام على منعه ؛ لسبب انفكاك يده ، لأنّه لو علم به وتمكّن من مقاهرته وأهمل ، لزم الإخلال بالمقصود منه ، فلا يصلح لذلك .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في هامش « ب » : ( وهو ) خ ل ، بدل : ( أمّا ) .